المحقق الحلي

142

المعتبر

الصادق عليه السلام . مسألة : ويستحب الفصل بينهما بركعتين ، أو جلسة ، أو سجدة ، أو خطوة خلا المغرب فإنها لا تفصل بين أذانيها إلا بخطوة ، أو سكتة ، أو تسبيحة ، وعليه علماؤنا ومثله حكي عن أحمد بن حنبل ، ولم يستحب الشافعي ، وأبو حنيفة ذلك لما رووا ( أن أصحاب النبي صلى الله عليه وآله كانوا إذا أذن المؤذن ابتدروا السواري وصلوا ركعتين ) ( 1 ) . وما رووا عن جابر عن النبي صلى الله عليه وآله ( أنه قال لبلال : اجعل بين أذانك وإقامتك بقدر ما يفرغ الأكل من أكله ، والشارب من شربه والمعتصر إذا دخل بقضاء حاجته والمعتصر : هو الذي يصيب من الشئ ويأخذ منه ) . وروى الأصحاب عن سليمان بن جعفر الجعفري قال : سمعته يقول : ( أفرق بين الأذان والإقامة بجلوس ، أو ركعتين ) ( 2 ) وروى سيف بن عمير ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( بين كل أذانين قعدة إلا المغرب فإن بينهما نفسا " ) ( 3 ) وروى الحسن بن شهاب ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( لا بد من قعود بين الأذان والإقامة ) ( 4 ) . وروى ابن أبي عميرة ، عن أبي علي صاحب الأنماط ، عن أبي عبد الله عليه السلام أو أبي الحسن قال : ( يؤذن للظهر على ست ركعات ، ويؤذن للعصر على ست ركعات بعد الظهر ) وقد روي الجلوس بين أذان المغرب وإقامتها ، روى إسحاق الجريري عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( من جلس بين أذان المغرب والإقامة كان كالمتشحط بدمه في سبيل الله ) ( 5 ) .

--> 1 ) صحيح البخاري ج 1 كتاب الأذان ص 161 . 2 ) الوسائل ج 4 أبواب الأذان والإقامة باب 11 ح 2 . 3 ) الوسائل ج 4 أبواب الأذان والإقامة باب 11 ح 7 . 4 ) الوسائل ج 4 أبواب الأذان والإقامة باب 11 ح 1 . 5 ) الوسائل ج 4 أبواب الأذان والإقامة باب 11 ح 10 .